التحليل النفسي

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التحليل النفسي

مُساهمة  noria في الجمعة نوفمبر 02, 2007 9:51 am

[color=black]مصطلحات نفسية: التحليل النفسي cheers
Psycho – analysis

شبكة النبأ: طريقة لعلاج الأمراض النفسية بالتقصّي السيكولوجي العميق وتفسير التصرفات (أفعال، كلام) ونتاجات الفرد، أصبحت مجموعة من المبادئ والقواعد للمعرفة النظرية وعلم اللاشعور.
يرتبط مصطلح (التحليل النفسي)، بالنسبة للرابطة العالمية للتحليل النفسي، بنظرية بنية الشخصية وعملها الوظائفي، وبتطبيق هذه النظرية في مجالات أخرى من المعرفة، وأخيراً بتقنية علاجية نوعية، وتستند مجموعة المعارف إلى كشوف سيكولوجية أساسية لفرويد هي القاعدة لهذه المجموعة من المعارف (المؤتمر الثلاثون، القدس 1977).
وإذ لاحظ الأستاذ س. فرويد، الاختصاصي الفييناوي في الأمراض العصبية والتلميذ القديم لشاركو (ج.م) وه.م. برينهايم) (نانسي) تلك المفوعلات الضارة التي تسببها بعض الأحداث والأعراض الصدمية التي تبدو منسية، فإنه أثبت وجود صلة بين هذه الأحداث والأعراض الملاحظة واستنتج وجود لا شعور دينامي. فبعض أفعالنا بدءاً من أكثرها ابتذالاً (نسيان وضع رسالة في البريد) وحتى أكثرها غرابة (طقس غسل اليدين لدى بعض العصابيين، على سبيل المثال) مشروطة، يؤكد فرويد، بأسباب غامضة ولكنها واقعية. وللأعراض العصابية معنى، وبوسعنا أن نفهمها شريطة تجاوز بعض المقاومات التي يوجد اللاشعور خلفها. ويجرّب فرويد على التوالي، ليفلح في فهمها، التنويم المغناطيسي (الذي لم يعجبه، لأن رائحة السحر تفوح منه)، ثم الإيحاء (بوسعك أن تتذكر ماضيك)، وأخيراً طريقة الترابط الحر (قل كل ما يخطر ببالك) وهذه الطريقة الأخيرة بانت أنها الأفضل لأنها تحترم الشخص.

وإذ يُخضع الفرد لـ القاعدة الأساسية التي تكمن في أن يعلن ما يخطر بباله ويستشعره، دون أن ينسى شيئاً، حتى ولو أن ذلك يبدو له عبثاً، غير معقول أو غير مناسب، فإنه يقيم مع المحلل نموذجاً ذا امتياز من التواصل يلائم بروز النتاجات اللاشعورية. إنه لا يعاني العلاج بل يُسهم فيه. ولا يحدث اكتشاف لا شعوره بضرب من التحطيم، بل بعد مسيرة طويلة إرادية، ليتعلم خلالها أن يواجه كل أفكاره، حتى الأكثر بشاعة، وأن يسوس انفعالاته التي لم يكن يستطيع أن يسودها في الماضي وأتقاها بكبتها. ولا يفلح إلا بعد أن يهجر المقاومات. ويسعى المحلل النفسي جاهداً ليظل خلال الجلسات حيادياً بصورة كاملة، ويترك المريض يعبر عن نفسه دون تقييد ولكنه يفسر مقاوماته واتجاهاته إزاءه (التحويل). ويسعى العلاج التحليل إلى أن يجري تغيرات عميقة ودائمة في الشخصية إذ ينمي قدرة الأنا على الاندماج.
إنه إذن يضرب من إعادة التربية السيكولوجية (بواقع ثلاث إلى اربع مرات أسبوعياً) يمتد طوال شهور بل سنين ولا يمكننا الشروع فيه إلا إذا تحققت بعض الشروط. وأهمها: إرادة المريض في الشفاء التي لولاها لا يمكنه أن يحترم الأعراف الأساسية: انتظام الجلسات، قاعدة عدم الإغفال، الخ، وكل الجهود المقبولة تظل عبثاً؛ مستوى عقلي وثقافي كاف (متخلّف أمي عاجز عن الاستبطان الدقيق لا يمكنه أن يفهم دقائق اللاشعور)؛ عمر متقدم قليلاً (يصعب على المرء في عمر النضج أن يغير اتجاهاته). وينبغي أن يدير العلاج التحليل معالج ذو تأهيل عال، عانى هو ذاته تحليلاً تعليمياً وأجرى تحليلات تحت المراقبة.
وأتاح التحليل النفسي توضيح عدد معين من الوقائع النفسية التي استخلص س، فرويد قوانينها. واكتشافه الرئيس هو اكتشاف جنسية الطفولة، التي تولد مع الحياة وتمر بمراحل مختلفة قبل أن تبلغ المرحلة التناسيلة بالمعنى الحقيقي للكلمة، حيث الهدف الجنسي هو الجماع الطبيعي مع شريك من الجنس المقابل. ولكن الدوافع (القوى البيولوجية) خاضعة، من الولادة إلى البلوغ، لعدد معين من العوامل التي تؤثر في قدرها. ومن الضروري، لوصف هذه الحالات النفسية، ان ننظر إليها من وجهة نظر دينامية (نزاع بين القوى المتواجهة)، اقتصادية (كمية الطاقة المصروفة)، وموقعية (بنية الشخصية) وسيق فرويد على هذا النحو إلى أن يعد نظريته، المنقحة باستمرار والمتطورة على نحو مستمر، التي يمكننا أن نذكر بمبادئها الكبرى: 1) كل تصرف ينزع إلى أن يلغي توتراً شاقاً (مبدأ اللذة)؛ 2) يفرض العالم الخارجي بعض الشروط التي ينبغي أخذها بالحسبان (مبدأ الواقع)؛ 3) للتجارب البارزة ميل إلى أن تتكرر (قسر التكرار)؛ 4) الجهاز التنفسي يحتوي على مراجع: الهو (مجموعة من الدوافع الأولية خاضعة لمبدأ اللذة)، الأنا العليا (مجموعة من المحرمات الأخلاقية المستدخلة)؛ الأنا التي وظيفتها تكمن في أن تحل النزاعات بين الدوافع والواقع أو بين الهو والأنا؛ 5) عندما لا تفلح الأنا في أن تجعل الفرد متكيفاً مع وسطه أو في أن تشبع حاجاته، تحدث اضطرابات السلوك (نكوص، عصاب، اضطرابات نفسية جسمية، جنوح، الخ)، التي يتيح علاج التحليل النفسي إصلاحها أو شفاءها.
وكان علاج التحليل النفسي، الموقوف في البدء على تحليل الراشدين العُصابيين، قد توسع تدريجياً فشمل الأطفال والمجرمين والفصاميين، ولكن التحليل النفسي لا يقتصر على أن يكون علاجاً. إنه أصبح علم نفس الأعماق، ضرباً من العلم الذي يشرح السلوك الإنساني، قادراً على أن يقدم فروضاً خصبة لمختلف العلوم الإنسانية، ولاسيما علم النفس التكويني، والطب النفسي، والبيداغوجيا، وعلم الاجتماع، والانتروبولوجيا.
متعلقات
مرض عصاب جماعي بالارتهان للماضي(1)
يجزم الاستاذ جورج طرابيشي بأن امتنا مصابة بمرض «العصاب الجماعي» بموجب علم التحليل النفسي ، ويركز في كتابه «المثقفون العرب والتراث - التحليل النفسي لعصاب جماعي» ان علتنا الاساسية هي الهروب من الحياة ومواجهة المستقبل الى العيش في الماضي ، ولا يخفى ان الماضي يمتعنا وان المستقبل لا يعنينا ، وهنالك خصائص للعربي يصفها المفكر الاسلامي جمال الدين الافغاني بحالة جمود مستحكمة ويقول الافغاني «العربي يعجب بماضيه واسلافه ، وهو في أشد الغفلة عن حاضره ومستقبله» ، ولكن السؤال هو هل هذه الخصائص دليل على مرض العصاب ، يقول فيليب رييف: «العصاب هو عجز الانسان عن الافلات من قبضة الماضي ومن عبء تاريخه» اما سيفموند فرويد مؤسس علم التحليل النفسي فيقول «العصابي يشيح عن الواقع لأنه يجده لا يطاق بتمامه او في بعض اجزائه».
ومن عشرات النصوص التي يوردها الاستاذ جورج طرابيشي في كتابه يتضح انه منذ بدايات القرن التاسع عشر لم تتوقف الدعوات للتغيير والالتحاق بركب التقدم والانتماء للعصر ومن ذلك صرخة شيخ الازهر ابان الحملة الفرنسية الذي قال «ان بلادنا لا بد ان تتغير ويتجدد بها من العلوم ما ليس فيها» وفي العام 1830 طالب رفاعة الطهطاوي الأمة ان تصحو من نوم الغفلة ويبحثوا عن العلوم البراثية ، ولم تتوقف المطالبات بالدعوة للتغيير على مدى قرنين.
ولعل ابرز ما يلفت الانتباه في كتاب الاستاذ طرابيشي لم يحمل الحركات الاسلامية وحدها مسؤولية الاستغراق في الماضي ، وانما يعتقد ان حالة جماعية تتوق للعيش في الماضي وتمارس العجز عن مواجهة المستقبل وتحدي التغيير ، وحتى الفكر القومي واليساري ظل في رأيه عاجزا عن ان يخلق تغييرا على المستوى الجمعي للجماهير
التحليل النفسي للشخصية الاميركية(2)
هذا التحليل هو الفصل الاول من كتاب " النفس المفككة/سيكولوجية السياسة الاميركية" وفيه محاولة لفهم الخلفيات الفكرية والثقافية لنمط الحياة الاميركي ومواقفه من الآخر. وهي مواقف تبدو في غاية القبول الليبيرالي داخل الولايات المتحدة لتتحول الى جبروت الغاء ا\لاخر بالقوة خارج اميركا. ويضم هذا الفصل مقدمة وعرض للدراسات السابقة حول الشخصية الأميركية.
التحليل النفسي للشخصية الاميركية
قد لايكون من الموضوعي الحديث عن شخصية اميركية وسط هذه التعددية المغرقة في التعقيد. حيث الانتماء لايتوزع على محور الاصول العرقية او اللغوية او التاريخية بل تضاف اليه محاور اخرى يتعلق اهمها بتاريخ الهجرة والمدة الفاصلة بينه وبين الراهن. عداك عن محور التصنيف الطبقي الذي يصنف الجماعات الاميركية وفق دخلها السنوي.
مع ذلك يبقى تحليل هذه الشخصية ممكنا" بسبب اعتمادها قالبا" سلوكيا" نمطيا" هو ذلك المسمى بنمط الحياة الاميركية. وهو قابل للتحليل خاصة مع غياب الفروقات العقائدية العميقة. حيث يميل التحليل الى تصنيف القوالب السلوكية الجامدة في خانة العصاب السلوكي. حيث يعرف التحليل النفسي هذا العصاب كالتالي: "انه من الاعصبة الراهنة (اي انها لاتعود الى عقد في صلب الشخصية) التي تتأتى عن تجارب سلبية تدفع بالشخص الى الاعتياد على تنفيذ رغباته وممارسة غرائزه دون اخضاعها لسيطرة او مساهمة الجهاز العقلي. ويدل ذلك على ان الوظائف النفسية لدى هذا النوع من العصابيين لم تتوطد بشكل ثابت وراسخ.".
ولدى مراجعتنا لنمط الحياة الاميركي نجده ينتمي تحديدا" الى هذا النوع من العصاب. اذ تمت تربية المواطن الاميركي حتى لايهتم الا بما يعود عليه بالمنفعة. اما العقل والجهاز العقلي فهما صندوق اسود يستحسن عدم الخوض فيه. وهذه ليست تهم نسوقها جزافا" اذ ان احصاءات الثقافة العامة لدى المواطن الاميركي هي خير داعم لهذا التشخيص. الذي يتدعم ايضا" من خلال الخضوع الكلي للجمهور الاميركي للايحاءات الاعلامية. وحسبنا هنا التذكير بضآلة المعلومات العامة الفضائحية في المقابلة التلفزيونية التي اجراها ووكر بوش وهو بعد مرشح. اذ انه كان يسعى الى رئاسة اقوى دول العالم دون ان يملك المعلومات العامة التي يحتاجها اي متسابق في برنامج العاب تلفزيوني.
المعالجة النفسية
بالطرق الطبيعية(3)
تترادف المعالجة النفسية في أذهان الكثيرين مع التحليل النفسي. والحق أن التحليل النفسي ليس إلا واحدة من التقنيات التي تستخدمها المعالجة النفسية استناداً إلى مناهج علم النفس والعلوم الطبية، إلى جانب المعالجات الأخرى الدوائية والجراحية والمعالجة بالصدمات وجملة من التقنيات اللطيفة. يخضع اختيار الطبيب لواحدة من هذه التقنيات لمجموعة من الاعتبارات تتقدمها نظرته إلى الحياة ككل ورؤيته لعلاقة الإنسان بالمجتمع والطبيعة.
يشكِّل الطب النفسي المعاصر حصيلة مئات وآلاف السنين من التجارب والأخطاء استخدمت خلالها طُرق مختلفة من التشخيص والعلاج. فكثيراً ما كانت تطبق طرق علاجية متضادة من أجل معالجة مرض واحد. فمدارس علم النفس عديدة، ولابد لكل طبيب من اتخاذ مدرسة له يستطيع عبرها أن يشخِّص المرض ويضع خطة معالجة له. لذلك تتعدد التعاريف والعلاجات ويُختلَف على الطرق التشخيصية العديدة وموضوعيتها وقيمتها العلمية والإنسانية.
إن التطور العلمي الذي حدث في القرن التاسع عشر دفع بعض العلماء إلى إنكار أية قوة خاصة للحياة سعياً منهم وراء "موضوعية" مزعومة. ورافقت هذه النظرة الاختزالية reductionist مفاهيم الحتمية necessity والسببية causality التي كانت سائدة في الفيزياء والعلوم الأخرى آنذاك. فكان أن بدأ الأطباء بالتعامل مع الإنسان وكأنه آلة مؤلفة من أجزاء منفصلة وعمَّموا نتائجهم بحيث إن ما يصح على شخص ما في ظرف ما يصح على الآخرين، واعتبروا المرض عدواناً خارجياً يجب قمعه بما توفر من وسائل شكلت مئات الأدوية المتوفرة ترساناتها الرئيسية.
أما اليوم فإننا نشهد توطّد نمط جديد من الطبابة، له جذوره العميقة في الطب اليوناني القديم وفي حكمة الحضارات الشرقية والعربية والإسلامية. إذ عاد العلم ليؤكد اعتبار الإنسان كلاً متكاملاً أو وحدة عضوية تتألف من واحدات أصغر في تفاعل ديناميّ مستمر وارتباط وثيق مع الطبيعة. وإن خصائص الأجسام الحية، وفقاً لهذه النظرة، مظاهر متنوعة لمبدأ ديناميّ أساسي هو مبدأ التنظيم الذاتي auto-organization الذي يشتمل على تنظيم العمليات الاستقلابية والتجدد الذاتي للخلايا والأنسجة والشفاء الذاتي. ووفق هذه النظرة، يصبح المرض تعبيراً عن خلل في التوازن الداخلي أو في العلاقة مع المحيط وردة فعل طبيعية من أجل إعادة التوازن، وتصبح مهمة الطبيب المعالج تهيئة الشروط الصحية الملائمة ومساعدة العضوية على تحقيق قدراتها الطبيعية في الشفاء الذاتي فيما يمكن اعتباره أساسياً للمعالجة الطبيعية.
فتح فرويد فتحاً جديداً في دراسة النفس الإنسانية من خلال ممارسة التحليل النفسي عندما كانت معظم المدارس العلمية ترفض الاعتراف بوجود خاص للنفس الإنسانية (نذكر مثلاً دراسات بافلوف على الأعصاب والدماغ من أجل فهم السلوك الإنساني وأعمال مدرسة واطسون السلوكية التي اهتمت بدراسة السلوك الإنساني دون أن تأخذ بعين الاعتبار الصيرورات الفسيولوجية). ولكن فرويد بقي أسير مفاهيم عصره في الحتمية والسببية، فجعل من العصاب نتيجة لأحداث في الطفولة وعمّم نتائجه معتقداً بموضوعية طريقته واستمر كذلك طويلاً قبل أن يغير رأيه بتأثير من يونغ ومن الفيزياء نفسها التي تحولت لتؤكد دور الراصد في وصف الظاهرة وتأثيره على الظاهرة نفسها. أما يونغ فقد ركز منذ البداية على الخصوصية النفسية لكل فرد من الأفراد وتعامل معها على أنها كلٌّ متكامل، لا أجزاء متنافرة. ويقول بهذا الصدد أن النفس هي المريضة في العصاب ولا يمكن مواجهة الأعراض الخاصة خارجاً عن الشخصية الكلية التي لا تبلغ شفاءها التام دون ترميم هذه الكلية المجروحة. لقد توجَّه يونغ إلى قوة الحياة لدى المريض بدلاً من الاكتفاء بمعالجة الأعراض، وعرّف العصابات على أنها اختلال في التوازن وعي-لاوعي، يشكل التحليل النفسي الوسيلة المساعدة لاسترجاع هذا التوازن، ووسّع مفهوم الليبيدو libido ليشمل الطاقة النفسية ككل. وبذلك بات التحليل النفسي وسيلة لفهم الإنسانية وتاريخها. ويقول عن دور الطبيب النفسي: " علينا أن نسترشد بالطبيعة، فما يفعله الطبيب هو تنمية البذور الخلاقة لدى المريض أكثر من معالجته." هكذا تقوم طريقة يونغ في المعالجة النفسية على محاكاة الطبيعة وتنشيط الطاقة النفسية. ولهذا يعتبر يونغ مؤسس علم النفس الكلِّي وواضع المبادئ الحديثة للمعالجة النفسية بالطرق الطبيعية.

noria
مشرفة علم النفس+طب الاعشاب+الطب النبوي
  مشرفة علم النفس+طب الاعشاب+الطب النبوي

عدد الرسائل : 100
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 02/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى