الصحة النفسية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الصحة النفسية

مُساهمة  salsabil في الأحد نوفمبر 04, 2007 4:08 am

بسم الله الرحمن الرحيم


قــالا ربـَّنا ظلمـنــا أًنفــســنـا و إن لم تغـفـــر لـنـــا وترحـمـنــا لنكــونـنّ من الخـســريـن


صدق الله العظيم
الأعراف 23




تعنى هذه الصفحة بالموضوعات المتعلقة بالحفاظ على ســلامة الصحة النفسية ، سواء على المستوى الفردي أو الاجتماعي ؛ إذ لا يخفى أن الصحة النفسية ، كالصحة الجسدية، دعامة أساسية لحياة مفعمة بالسعادة مشبعة بالتفاؤل، وقادرة على الإنتاج والإبداع. يخلق الإنسان غالبا بنفسية سوية في الأساس، كما يخلق معظم الناس سويين طبيعيين بدنيا، ولكن ربما أفضت بعض العوامل، سواء من خارج الإنسان أو من داخله، إلى الإخلال بالتوازن النفسي والصحة النفسية عموما، إخلالا لا يصل بالضرورة إلى حد المرض، ولكنه قد يشكل عائقا أمام الاستفادة المثلى من حياة المرء وجهده ووقته وإمكاناته

الـوقـايــة فـي الـطــب الـنـفــســــي



تتماجراءات الوقاية في الطب النفسي على ثلاثة مستويات رئيسية : الأولية و الثانوية والمستوى الثالثا
الوقاية الأولية : وهي ذات مدى محدود نوعا ما في الطب النفسي، لعدم الوضوح في المسببات بشكل كاف حتى الآن
-1-
الوقاية البيولوجية
تتم من خلال القضاء على مسببات المرض – حين تكون معروفة
Cessat causa, cessat morbus
وكمثال على ذلك يمكن منع الإصابة بالشلل الجنوني العام، وهو مرض نفسي عصبي يصيب في المراحل المتأخرة من الزهري – السفلس، المرض الناتج عن الإصابة بميكروب
Spirochaete Pallidum
فبعلاج مرض الزهري في مراحله المبكرة، يمنع تطوره إلى المراحل اللاحقة ومن ضمنها الاضطراب النفسي المذكور. وكذا يمكن تفادي بعض الأمراض الناجمة عن اختلال كروموزومي، مثلا المغولية أو مرض داون، أو تلك الناشئة عن الاضطرابات الإيضية – الميتابوليزم المعروفة، وغير ذلك
-2-
الوقاية على المستوى الاجتماعي
وتجري بالاستناد على القاعدة العريضة للمجتمع والبيئة، بتغيير الظروف البيئية الضارة والمؤثرات السلبية اجتماعيا، والعمل على درء مخاطر عدم التلاؤم الاجتماعي والذهني للمجموعة السكانية ككل، وتمتين قدرات الفرد والأسرة على التوأم والمشكلات الحياتية والأزمات
الوقاية الثانوية
الإجراءات الهادفة إلى خفض نسبة الانتشار في الأمراض النفسية
prevalence
ويمكن أن تتم عبر
اولاً: التشخيص المبكر للاضطرابات النفسية والعاطفية والاجتماعية بواسطة برامج مسحية

Screening programs

للفئات المجتمعية، السكانية والمهنية الخ المختلفة
ثانياً: توفير خدمات فعالة للاستشفاء قصير الأمد، على أن تعم هذه الخدمة أكبر نطاق عددي من السكان

الوقايةعلى المستوى الثالث
هي الرامية إلى محاولة تقصير فترة المرض النفسي بهدف خفض مستوى الضغوط الواقعة على كاهل الأسرة والجماعة؛ وكذا العمل على تقليص حجم الأضرار المتبقية –بعد المرض- بواسطة التأهيل ومنع حدوث انتكاسة أخرى أو تشوش وتفكك في بنية الشخصية



***الطب النفسى العسكرى****
دور الـطــب النفســي في القـوات المســلـحة



Role of Psychiatry in the Armed Forces


summary:
Article tries to call attention on the shortage of psychiatric services , which are almost absent, as a branch of the essential Medical Military Services, withen the Armed Forces. The article points to the role of military psychiatry in war, and in peace in the battle field, as well as between civilians. It emphasizes the importance of such service by reviewing the international experience, mainly American. in this field since the beginnings of military psychiatry, and through the two world wars.



مدخل
لم يحتل الطب النفسي موقعا ضمن الخدمات الصحية في الجمهورية العربية اليمنية إلا منذ أوائل الثمانينات الماضية، وقد دخل ببطء وعلى استحياء. وكانت خدمة الطب النفسي في جمهورية اليمن الديمقراطية محدودة جدا كذلك واقتصرت على مركز يتيم في مدينة عدن. ولكن العقد الماضي شهد تطورا ملموسا كما وكيفا، فأنشأت عدد من العيادات والأقسام للطب النفسي في بعض المستشفيات، وجرى إعادة تنظيم المصحات القائمة، وأصلحت بشكل ما أوضاع المرضى العقليين القابعين في السجون. وازداد أعداد الأطباء والعاملين الآخرين من الكادر الصحي المساعد، العاملين في ميدان الطب النفسي. كما أن الهيئات الأهلية، الجمعيات الخيرية تلعب دورا ملموسا في هذا السبيل
غير أنه يلاحظ أن هذا النوع من الخدمة الصحية الأساسية غائب عمليا عن قطاع هام من السكان، وهو قطاع القوات المسلحة، والمقصود غيابها كخدمة قائمة بذاتها ضمن الخدمات الطبية العسكرية. ورغم اهتمام الدولة بتوفير الرعاية الطبية لمنتسبي القات المسلحة، ورغم أن هؤلاء يتمتعون بمزايا الخدمة التي تقدم في المستشفيات العامة، المدنية، في مجال الطب النفسي كباقي المواطنين، إلا أن هذا لا ينفي الحاجة إلى بناء جهاز لتقديم الخدمة في حقل الطب النفسي للجنود والضباط وغيرهم من العاملين في الأجهزة الدفاعية والأمنية، وهو الفرع الخاص المسمى الطب النفسي العسكري ط ن ع، والذي يدخل ضمن الخدمات الطبية العسكرية العامة، ولا تعتبر عيادتين أو ثلاث للأمراض العصبية في المستشفيات العسكرية شيئا من هذا القبيل
تنبع أهمية الطب النفسي العسكري من حقيقة أن الوضع المهني لمنتسبي القوات المسلحة يوجد ضغوطا يتعرض لها الجندي المحترف تختلف عن تلك يواجهها المدنيون. وهذا ليس صحيحا في أوقات الحرب فقط، وإن كان وقتها أكثر بروزا، ولكنه سار الصحة أيضا في وقت السلم. كما أنه سيكون هابط الفاعلية ومتأخرا العمود إلى إنشاء خدمة للطب النفسي العسكري حال اندلاع نزاع مسلح – لا سمح الله – إذ كما أثبتت الحكمة القديمة الوقاية خير من العلاج صحتها دوما، فهي هنا أيضا جديرة بالاعتبار
ويحملنا هذا على الاعتقاد أن للطب النفسي العسكري دورا حيويا يلعبه زمن السلم، شأنه في ذلك شأن التدريب العسكري والتوجيه المعنوي والرعاية الصحية الأساسية للجنود، وكلها بالطبع لا يمكن تأخيرها إلى حين نشوب القتال. وفي نظرنا فإن الطب النفسي العسكري يلعب دورا في الحرب يعادل في أهميته ميدان الجراحة في الخدمات الطبية العسكرية، ويفوق أهمية الجراحة التقويمية التجميلية لما بعد الحرب
تهدف هذه المقالة إلى التركيز على أهمية هذا الفرع بوصفه جزءا من الطب العسكري من جهة، ورافدا أساسيا للدور الاجتماعي للطب النفسي من جهة أخرى، وذلك باستعراض الخبرة العالمية ، والأمريكية بالذات كونها الأبرز في هذا الحقل
وينبغي التنويه إلى أن الحديث يجري عن الصحة النفسية والطب النفسي العسكري كمجال وقائي وعلاجي طبي لخدمة أفراد القوات المسلحة، ولا علاقة له بالإعداد المعنوي الذي له جهازه الخاص، ولا بما يسمى الحرب النفسية الموجهة ضد العدو
بيد أن الطب النفسي العسكري أو الحربي لا يتعلق بالمقاتلين في الميدان وحسب، ولكن أيضا بالعواقب النفسية في الساحة الخلفية للمعارك المترتبة على الحرب، وحماية المدنيين وغيره
المدنيون زمن الحرب
تشكل الحرب وضعية من الضغط والإجهاد المزمنين للجماعات المحاربة، ولكن أيضا على مجموع الجماهير وراء خطوط المعارك. ونتيجة الاحتمالية المستمرة بفقد الحياة يتولد شعور مزمن بالكرب، وفي أوقات عينة حين يتركز الخطر في وقت ومكان محدد بكل ما له من شدة وسرعة وخروج عن المألوف، كالقصف الجوي مثلا، يمكن للانفعال النفسي الشديد خلال الحرب أن يتبدى أما بشكل تصرفات مهتاجة دون روية، أو بالعكس يبدو على شكل ذهول انفعالي
Emotional stupor
وفي كلا الحالتين قد يحدث بعض الاختلال في الوعي. وتستعاد المشاعر بالخطر عن طريق الأحلام / فرط التذكر الانفعالي، كما يمكن أن تصاحب هذه الانفعالات، ولو نادرا هلاوس زائفة
لقد تغير نمط التفاعل في زمن الحرب فيما بين الحربين العالميتين، من تفاعل بدائي يعم السلوك الكلي على شكل مظاهر هستيرية استعراضية تصيب القدرة الحركية أساسا، ارتعاش، شلل وما شابه. وغدا التفاعل في الحرب الثانية ذي صورة عُصابية غير صارخة غالبا شكل ما من الكرب مصحوب بأعراض جسمانية غالبا في الجهاز الهضمي أو الدوري، أي صورة قريبة من العصابات العضوية أو ما يدعى بالأمراض النفسجسمية
وتكون حالات الإصابة بالانفعال النفسي الحاد وحالات انهيار الشخصية الاعتلالية وحالات الانتحار، تكون عادة عند المدنيين خلال الحرب والفترة القصيرة التالية لها، أقل مما هي عليه لدى المحاربين. ونفس الأمر ينطبق على اضطرابات نفسية أخرى
S.Drvota: Problemy v Psychiatrii str. 180


كانت هذه أول الإشارات المباشرة للبيئة العلاجية المتضمنة مواقف أفراد الفريق الطبي والمشاعر التي يختبرها، وقد أضحوا في تماس مباشر مع عصاب الحرب
أسهم الطب النفسي العسكري في ح ع أ ، بولادة عدد من المفاهيم غدت قاعدة أرسيت عليها حركة الصحة العقلية المعاصرة، ويمكن تلخيص هذه الإسهامات بالآتي
واحد – يمكن أن ينجم عن الإجهاد الموقفي
Situational stress
اضطرابا عقليا سواء عند أولئك المعتبرين طبيعيين من المستخدمين، أو عند ذوي القابلية العصابية. قبل ذلك كان يعتقد أن المرض العقلي ينشأ بشكل مطلق تقريبا فقط من خلل مسبق ما موجود في كيان الفرد، جسدي أو نفسي أو هما معا
أثنين- كنتيجة منطقية لإدراك أن عصاب الحرب سببه الضر وف المحيطية، تطورت المعالجة في موقع نشؤ الاضطراب، ووجد مسوغ علاجي للتدخل الفوري لمواجهة الموقف الفوري عوضا عن الإخلاء إلى مستشفى خلفي قد يؤدي إلى الإخفاق ونشؤ أعراض العجز المزمن.
وأصبحت أهمية المعالجة في الموقف للاضطرابات العقلية تعد قاعدة أساسية في التوجه الاجتماعي للخدمات النفسية
اثنين- تطورت المعالجة في موقع النشوء، مما أوجد مسوغا للتدخل الفوري عوضا عن الإخلاء إلى مستشفى بعيد ونشوء العجز المزمن. لقد أضحت أهمية الموقع في معالجة الاضطرابات العقلية قاعدة أساسية الآن في التوجه الاجتماعي للطب النفسي
ثلاثة- إقامة شبكة من سلسة من التجهيزات العلاجية المساعدة، للتعامل مع حالات عصاب الحرب، من الجبهة إلى المؤخرة، وتمثل حلقة وصل بين الخدمات الاجتماعية والدعم المقدم من إمكانيات الدولة
أربعة- جرى للمرة الأولى استخدام العلاج البيئي، بما يتضمن الموقع والامكانات المادية، وموقف وسلوك الفريق المعالج. ولاحقا شكل هذا المفهوم الأساس لطرائق مختلفة من العلاج المحيطي
Milieu therapy

فترة ما بعد الحرب الأولى
بانتهاء الأعمال الحربية جرى التقليل من شأن الطبي النفسي العسكري والكثير مما قدم من إسهامات. لم يكن الطب النفسي حينئذ مهيأ لاقتناص الأهمية التي تلعبها المؤثرات الاجتماعية والبيئة في الاضطراب النفسي، ولا أهمية الموقع والمحيط في المعالجة، والأكثر من هذا أن الخبرة الإكلينيكية المكثفة في الحالات المستحكمة المتبقية من عصابات الحرب، أفضت إلى سيادة اعتقاد بأن مصدر هذه المعضلات يكمن أساسا في الأشخاص ذي القابلية المسبقة للتأثر بالإجهاد. غير أن ط ن ع غدا بعد الحرب على أي حال مكونا ثابتا في الخدمات الطبية العسكرية في عدد من الدول المتقدمة ذات إمكانيات بشرية وتجهيزات تعادل تلك التي في المؤسسات المدنية. وقبيل الحرب العالمية الثانية جرى اعتماد المسح الطبنفسي
Psychiatric screening
بهدف استبعاد أولئك المرشحين ذوي الاستعداد للإصابة من الخدمة العسكرية، بهدف اتقاء الانهيار المعنوي للجنود في السلم والحرب، إلا أن مثل هذه الإجراءات لم تثبت جدارتها
فترة الحرب العالمية الثانية
تم لأسباب عديدة تجاهل الخبرة المكتسبة من الحرب السابقة خلال المراحل الأولى من الحرب العالمية الثانية ح ع ث ، ولكن عندما ثبت فشل سياسة المسح وجد الجهاز الطبي نفسه مضطرا لمواجهة الاضطرابات النفسية الناشئة داخل المعارك أو خارجها، ومع ازدياد التعبئة وتوسع العمليات الحربية فإن اضطرابات العقلية سرعان ما طغت على الإمكانيات الطبية المتوفرة. كان التشخيص الرئيسي الجاهز لهذه الفئة من الاضطرابات هو العُصاب الذهاني
Psychoneurosis
بما يحمله من دلالات على الضعف الفردي جعل من الصعب على المصابين قبولهم في الوحدات المقاتلة، فاكتضت مشافي المعسكرات بالحالات المستعصية وكانت معظمها نفسية، ولم يعد من حل سوى التسريح من الخدمة بسبب العُصاب الذهاني مما جعل الاضطرابات النفسية في فقد القوى البشرية المحاربة في جيش الولايات المتحدة. وكما في السابق كانت الإصابات يتم إخلاءها مئات الكيلومترات إلى الخلف ولم يكن إلا القليل من هؤلاء قادرين على استعادة مقدرتهم القتالية، ومجددا كان المصطلح لهذه الحالات العصاب الذهاني. وبعد أكثر من عامين من مضي الحرب بدأت بعض الدول المتحاربة بإرساء القدرة التنظيمية والعملياتية للتعاطي المناسب عمليا مع الإصابات النفسية. وفي الأعوام 43-1944 تم تأسيس أنشطة مماثلة لتلك التي كانت متبعة خلال ح ع أ. وصار الأطباء يعمدون إلى وضع تشخيصات أولية عامة مثل الإنهاك، وليس مصطلحات مثبطة كالفصام والعصاب، تاركين التشخيص النهائي إلى مرحلة لاحقة، مما أدى إلى تخفيف حدة مظاهر الانهيار النفسي خلال القتال. لقد تمثلت خبرة الطب النفسي في ح ع ث في مسائل عدة منها إدراك التأثير المساند للمجموعة القتالية، أي رفاق السلاح في الحد من نشؤ الاضطراب النفسي، ليس فقط خلال المعركة بل وفي الظروف غير القتالية، وأهمية العلاقات الشخصية وغيرها من الظروف المحيطة

salsabil
عضو فعال
عضو فعال

عدد الرسائل : 120
العمر : 34
تاريخ التسجيل : 02/11/2007

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى